علي بن أبي الفتح الإربلي
38
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
يقال : كَعَّ يكعّ كَعوعاً ، وحكى يونس يكُعّ - بالضمّ - ، قال سيبويه : والكسر أجود ، فهو كع وكاع : إذا كان جباناً ضعيفاً . وأقام بمكّة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة ، ثمّ هاجر إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيّام ، وقيل : ستّة أيّام ، ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من ربيع الأوّل ، وبقي بها عشر سنين ، ثمّ قبض لليلتين بقيتا « 1 » من صفر سنة إحدى عشرة للهجرة « 2 » . عن « 3 » أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « لمّا حضر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم الوفاة « 4 » جعل يُغمى عليه ، فقالت فاطمة : واكرباه لكربك يا أبتاه ، ففتح عينيه عليه الصلاة والسلام وقال : لا كرب على أبيك بعد اليوم » « 5 » .
--> ( 1 ) في ن ، خ ، ك : « إن بقيتا » . ( 2 ) رواه الطبرسي في إعلام الورى : ص 18 في الفصل 3 من الباب 1 . وانظر مروج الذهب - للمسعودي - : 2 : 278 في ذكر هجرته صلى الله عليه وآله ، والكافي : 1 : 439 في أوّل أبواب التاريخ من كتاب الحجّة ، وصحيح البخاري : 5 : 73 ، وصحيح مسلم : 4 : 1826 ح 2351 ، ودلائل النبوّة - للبيهقي - : 2 : 511 - 512 في ذكر التاريخ لمقدم النبيّ صلى الله عليه وآله المدينة . ( 3 ) في هامش ن : قوله عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام - إلى قوله : - قوي عزيز ، موضعه في النسخة المقابل بها بعد قوله : « وينبغي أن يدفن حيث قُبض ، فأخذوا بقوله » ، قبل قوله : وروى الجمهور . ( 4 ) كلمة « الوفاة » من ق . ( 5 ) ورواه فرات بن إبراهيم في تفسير سورة البيّنة من تفسيره : ص 585 ح 755 في حديث طويل مع اختلاف ، وعنه المجلسي في البحار : 22 : 458 . ورواه البخاري في صحيحه : 8 : 149 ح 4462 بإسناده عن أنس ، وابن كثير في السيرة النبويّة : 4 : 542 في ذكر ما أصاب المسلمين من المصيبة العظيمة بوفاته عليه الصلاة والسلام ، عن البخاري . ورواه ابن الجوزي في صفة الصفوة : 1 : 227 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 7 : 212 مع إضافات ، والبغوي في مصابيح السنّة : 4 : 132 ح 4665 مع إضافات .